当前位置: 主页 > التبادلات > التبادلات والتعاون > غرب اسيا >
العاهل الاردني .. الصين شريك استراتيجي طويل الأمد
Time:2013-10-09 18:53 Source:Date: 18\09\2013 Click:

 

العاهل الاردني .. الصين شريك استراتيجي طويل الأمد
الرئيس الصيني .. الاردن يتمتع بمكنة فريدة وتأثير هام في منطقة الشرق الاوسط
جهود مشتركة لتعزيز الحوار الاستراتيجي والتعاون الثنائي

 
عكست زيارة العاهل الأردني الأخيرة إلى الصين ومحادثاته المثمرة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ إصرارا كبيرا من الجانبين على دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب بما يخدم مصلحة الجانبين ومنطقة الشرق الأوسط في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات عديدة.
 
ولعل من كم الملفات والقضايا التي طرحت في مجالات عديدة، والتفاهمات التي تم التوصل اليها من حيث التنسيق المشترك وتكثيف الإتصالات ، والاتفاقيات التي وقعت، أن أواصر العلاقات بين الصين والأردن ، تتجه الى مزيد من الترسيخ لما فيه الخير للبلدين والشعبين ..
 
وحضر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين الى الصين بدعوة من الرئيس شي جين بينغ، وشارك في مراسم افتتاح الدورة الأولى لمعرض الصين والدول العربية، الذي يوصف بأنه منصة رئيسية لتشجيع العلاقات بين الصين والدول العربية، في مدينة ينتشوان عاصمة منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوي المسلمة شمال غربي الصين.
 
محادثات بين الرئيس الصيني والعاهل الأردني
 
أجرى الرئيس الصيني شي جين بينغ يوم الأربعاء (18 سبتمبر) ببكين محادثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، تبادلا خلالها الآراء حول تطوير العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وتوصلا إلى رؤى مشتركة واسعة.
 
وصف الرئيس شي الأردن بأنها دولة مهمة في منطقة الشرق الأوسط تتمتع بمكانة فريدة وتأثير مهم وتعمل منذ مدة طويلة لدعم السلام والاستقرار والتنمية بالمنطقة، وتعتبر صديقا وشريكا جيدا للصين، معربا عن استعداد الصين للعمل مع الأردن لدفع علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين للأمام ..
 
ودعا الجانبين لمواصلة دعم بعضهما بعضا فى القضايا التى تتعلق بالمصالح الرئيسية والحفاظ على الاتصالات فى الشئون الدولية والاقليمية الهامة وكذلك تعزيز الثقة السياسية المتبادلة.
 
وفى الاقتصاد، أعرب الرئيس شى عن أمله ان يوسع الجانبان نطاق التجارة والاستثمارات التجارية الى جانب رفع مستوى التعاون بين الصين ودول الشرق الاوسط.كما دعا الرئيس شى الدولتين لتعزيز التعاون فى الدفاع والامن لمحاربة الأرهاب الدولى.
 
وقال الرئيس ان الصين تدعو الى احترام اختلاف الحضارات وتأمل ان تعمل الدولتان على تقوية التبادلات الثقافية والشعبية وتعزيز التنمية المشتركة للأديان والحضارات المختلفة.
 
وأعرب الملك عبد الله الثانى عن اعجاب الأردن الكبير بإنجازات الصين فى التنمية وقال انه يعتقد ان الحزب الشيوعى الصينى سيقود الشعب الصينى الى تحقيق هدفه فى تجديد الأمة بشكل مستمر.
 
وذكر الملك ان الأردن تقدر دعم الصين طويل الامد، مؤكدا ان الأردن تعتبر الصين شريكا استراتيجيا للاجل الطويل وأنها مستعدة توسيع التعاون الثنائى فى الاقتصاد والتجارة والكهرباء والطاقة والاتصالات والبنية التحتية للسكة الحديد والرعاية الصحية ومجالات اخرى.
 
واضاف ان الأردن ترحب بمشاركة الشركات الصينية فى مناطق التنمية الاقتصادية بالبلاد ومجالات اخرى، وأضاف ان بلاده ستشارك بنشاط فى معرض الصين والدول العربية.  قال الملك ان بلاده مستعدة لتعزيز التعاون فى الأمن وتطبيق القانون مع الصين ومشاركتها فى حماية سلامة المواطنين والشركات الصينية.
 
وتابع ان الأردن مستعدة أيضا لتعزيز التبادلات الثقافية مع الصين وتعزيز الاتصالات الودية بين العالم الاسلامى والصين. وأعرب الملك عن تقدير الأردن لدور الصين المهم فى تعزيز عملية السلام فى الشرق الاوسط وايجاد حل سياسي للأزمة السورية، مشيرا الى ان بلاده مستعدة للعمل مع الصين لتدعيم السلام والاستقرار والتنمية اقليميا. وقد شهد الرئيس شى والملك عبد الله الثانى حفل توقيع وثائق تعاون ثنائية بعد المحادثات ..
 
هذا وقد تناولت وسائل الاعلام الصينية بشكل واسع زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين السادسة  إلى الصين منذ توليه عرش المملكة الأردنية الهاشمية في 7 فبراير 1999.  وتأتي هذه الزيارة بناء على دعوة من الرئيس الصيني شي جين بينغ من  15 - 18 سبتمبر الجاري  ..
 
 العاهل الاردني يلتقي مع رئيس مجلس الدولة الصيني
 

اجتمع رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين بعد ظهر يوم الاربعاء ودعا إلى تعاون أوثق يحقق المنفعة المتبادلة بين البلدين.

وقال لي ان الصين تعد الاردن شريكا هاما فى الشرق الأوسط وتقف على استعداد لتعميق الثقة المتبادلة وتعزيز التنسيق الاستراتيجي وتدعيم الصداقة بين الشعبين.

وأضاف انه يتعين على الجانبين الاستفادة من الطاقات الخاصة للتعاون فى مجالات النقل والطاقة والاتصالات والبنية الأساسية والقطاعات الأخرى لاثراء العلاقات الثنائية وتحقيق نتائج مربحة للطرفين.

وفى معرض إطلاع العاهل الاردني حول دفع الصين للتحول الاقتصادى والتحديث، قال رئيس مجلس الدولة ان الجانب الصيني على استعداد لتبادل فرص التنمية مع كل الدول الأخرى وبذل جهود مشترك معها لخلق بيئة سلمية وتعاونية للتنمية.

 

 


وخلال الاجتماع، وجه العاهل الاردني الشكر للجانب الصينى لدعمه ومساعدته، قائلا ان الاردن ترحب بالاستثمارات من الصين.

وقال الملك ان الجانب الاردني سيعمل على تعزيز الحوار الاستراتيجي والتعاون الودي والدائم مع الصين لرفع مستوى العلاقات الثنائية والقيام بدور نشط فى تعزيز العلاقات بين الصين والدول العربية.

 

كبير المستشارين السياسييين يجتمع مع ملك الاردن


 

 

اجتمع كبير المستشارين السياسيين يوى تشنغ شنغ يوم الأحد مع العاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى على هامش معرض الصين والدول العربية فى يينتشوان فى منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوى فى شمال غرب الصين.
 
اشاد يوى رئيس المجلس الوطنى للمؤتمر الاستشارى السياسى للشعب الصينى بعلاقات الصداقة طويلة الأمد بين الصين والأردن. وقال ان الملك زار الصين سبع مرات، ما يظهر الأهمية الكبيرة التى يوليها للعلاقات مع الصين. وأضاف إن زيارة الملك للصين ستعزز تنمية أكبر للعلاقات الثنائية.
 
أشار يوى الى ان الصين تقدر علاقاتها مع الأردن وستواصل تعزيز تعاونها فى جميع المجالات من أجل منفعة الشعبين.
 
ورحب يوى بحضور الملك المعرض، قائلا إنه يأمل أن يصبح المعرض منتديا فعالا لتعزيز التفاهم والتعاون التجارى والاقتصادى المتبادل والتنمية المشتركة للصين والدول العربية من خلال مشاركة فعالة ودعم من الجانبين.
 
وقد تم افتتاح معرض الصين والدول العربية الأول صباح اليوم فى يينتشوان حاضرة منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوى التى تضم أكثر من 10 فى المائة من 20 مليون مسلم فى الصين. وحضر يوى حفل الافتتاح وألقى خطابا.
 
 
 
وقد أعرب الملك عبد الله الثانى عن تقديره لإنجازات الصين الكبيرة فى التنمية الوطنية. وقال إن الأردن تريد التعلم من خبرات التنمية فى الصين وتعميق التعاون الشامل. وسوف تلعب الأردن دورها الفريد فى الدول العربية لدفع العلاقات الثنائية والعلاقات العربية الصينية إلى مستوى جديد.
 
يذكر ان معرض الصين والدول العربية نشأ عن معرض الاستثمار والتجارة الدولى فى الصين (نينغشيا) والمنتدى الاقتصادى والتجارى للصين والدول العربية الذى يعقد سنويا منذ 2010.
 
 
العاهل الاردني يلتقي مع مستشار الدولة الصيني

 

 


 
التقى  العاهل الاردني عبد الله بن الحسين يوم 17 من سبتمبر الجاري في بكين مع مستشار الدولة يانغ جيتشي ، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والوضع في سوريا وعملية السلام في الشرق الأوسط وغيرها من القضايا.

 

 

 
زيارة العاهل الاردني  تمضي بالعلاقات الصينية -العربية إلى آفاق أرحب
العاهل الأردني يؤكد استمرار التنسيق مع الصين حيال التحديات الإقليمية والدولية وتطوير العلاقات الثنائية
 
أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن الأردن والصين يرتبطان "بعلاقات راسخة وقوية"، معربا عن الحرص "على استمرار التنسيق والتشاور مع أصدقائنا في الصين حيال التحديات الإقليمية والدولية، وتعزيز وتوثيق شراكتنا الإستراتيجية، وتطوير علاقات التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والسياحية والتنموية والتعليمية والثقافية".
 
وقال الملك عبد الله الثاني، في مقابلة مع وكالة الأنباء ((شينخوا))، إن مباحثاته مع المسؤولين الصينيين، خلال الزيارة التي بدأها يوم الأحد إلى الصين، "ستتناول في المجال السياسي تداعيات الأزمة السورية وسبل حلّها، وملف السلام في الشرق الأوسط".
 
وأضاف العاهل الأردني أن "الأوضاع الخطيرة في سوريا فرضت للأسف واقعا صعبا علينا في الأردن، ونعمل بالتعاون والتنسيق مع المجتمع العربي والدولي لإيجاد حل سياسي يحافظ على وحدة واستقرار سوريا، ويضمن استمرارية أدوات البنية التحتية للدولة السورية في رعاية مواطنيها بما يحفز على العودة لحياتهم الطبيعية في بلدهم".
 
وذكر الملك عبد الله الثاني أن "استخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين الأبرياء والأطفال، آلمنا جدا ولا بد من الوصول إلى توافق عربي ودولي لإيجاد حل يضع حدا لخطر الأسلحة الكيماوية وللاقتتال والعنف، ويطلق عملية سياسية تلبي طموحات السوريين"، مشيرا إلى أن "الأردن على أهبة الاستعداد للتعامل مع مختلف الظروف والتطورات الأمنية والإغاثية، ولن نسمح أبدا بأن يتعرض الأردن لأي شيء يهدد أمنه واستقراره".
 
ولفت العاهل الأردني إلى أن "مواجهة العنف والفوضى والتطرف في منطقة الشرق الأوسط، مرتبط بإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية. وبغياب الحل والسلام، فإن المنطقة ستبقى تعاني، وستكون عرضة للعنف والفوضى، ما سيؤدي إلى مزيد من التطرف، ونشوب نزاعات تدفع ثمنها شعوب المنطقة وأجيال المستقبل".
 
وتابع الملك عبد الله الثاني قائلا "إن الهدف النهائي لعملية الإصلاح السياسي التي بدأناها وهو الوصول إلى حالة متقدمة من الحكومات البرلمانية، تتولى فيها الأحزاب البرامجية التي تتمتع بالأغلبية النيابية مهمة تشكيل الحكومات، في حين تمارس الأقلية النيابية دور حكومة الظل". مؤكدا أن الأردن "لا ينتهج سياسية الإقصاء تجاه أي تيار أو حركة سياسية وهو من دعاة نهج الانفتاح والحوار وإدماج الجميع في العمل السياسي".
 
وفيما يلي النص الكامل للمقابلة:
شينخوا : جلالة الملك، تزورون الصين في ظل ظروف إقليمية معقّدة في الشرق الأوسط، وتلتقون أركان القيادة الصينية الجديدة، ماذا تحمل أجندة الزيارة؟
 
جلالة الملك " تربطنا بالصين علاقات راسخة وقوية، وتربطني شخصيا علاقات حميمة مع القيادات الصينية المختلفة؛ السابقة والحالية. ويهمنا البناء على هذه العلاقات مع القيادة الصينية الجديدة، فالصين تلعب دورا حيويا وهاما في تعزيز السلام والاستقرار العالميين، ولها دور مؤثر في قضايا المنطقة.
 
نحن حريصون على استمرار التنسيق والتشاور مع أصدقائنا في الصين حيال التحديات الإقليمية والدولية، وتعزيز وتوثيق شراكتنا الإستراتيجية، وتطوير علاقات التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والسياحية والتنموية والتعليمية والثقافية والارتقاء بها، وهذا يعكس حرصنا على بناء شراكات دولية إستراتيجية متنوعة ومتوازنة.
 
وترجمة لذلك، فإن مباحثاتنا ستتناول في المجال السياسي تداعيات الأزمة السورية وسبل حلها، وملف السلام في الشرق الأوسط، الذي للصين اهتمام بالغ به ودور إيجابي. وفي المجال الاقتصادي، فإن الأردن حريص على جذب الاستثمارات والسياحة الصينية والاستفادة من الخبرات الصينية في المجال الصناعي والتكنولوجي والتخطيط التنموي للمحافظات، وسنعمل على فتح المزيد من الآفاق أمام القطاع الخاص في كلا البلدين لتعزيز التبادل التجاري والاستثماري والسياحي، خاصة أن الأردن يتميز بقدرته على توفير بوابة تمكن المستثمر الصيني من الوصول إلى أكثر من مليار مستهلك، مستفيدا من اتفاقيات التجارة الحرة التي يتمتع بها الأردن، كما توفر المملكة قاعدة لشركات للوصول إلى الفرص الاقتصادية المتاحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجال مشاريع البنى التحتية وإعادة الإعمار وبناء القدرات."
 
شينخوا :  محليا، جلالة الملك، يتابع العالم بحرص التطور في مسيرة الإصلاح السياسي في الأردن، خصوصا تجربة الحكومات البرلمانية، كيف تقيمون العملية الإصلاحية، وما هي رؤيتكم فيما يتصل بمستقبل دوركم كملك؟
جلالة الملك " النهج الإصلاحي الذي اختطه الأردن يقوم على مبدأ التطور المستمر عبر إرساء لبنات الإصلاح والتحول الديمقراطي الضرورية. الهدف النهائي واضح، وهو الوصول إلى حالة متقدمة من الحكومات البرلمانية، تتولى فيها الأحزاب البرامجية التي تتمتع بالأغلبية النيابية مهمة تشكيل الحكومات، في حين تمارس الأقلية النيابية دور حكومة الظل.
 
الوصول إلى هذه المرحلة يتطلب التطوير المستمر للقوانين الناظمة للحياة السياسية، وبشكل أساسي قانوني الانتخاب والأحزاب، بالإضافة إلى تجذير الثقافة الديمقراطية في المجتمع من خلال دعم الجهود الريادية الاجتماعية لبناء المواطنة الفاعلة التي تهدف إلى تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار، والانتظام في الأحزاب، والتصويت على أسس برامجية.
 
كما أننا حريصون في الأردن على تجذير مبادئ التعددية، والفصل والتوازن بين السلطات، وبناء حالة من الإجماع تضمن لكل طيف سياسي فرصة عادلة للتنافس عبر صناديق الاقتراع. فنحن نؤمن بأن الديمقراطية أكبر من أن تُختزل في أرقام ونسب تستخدمها الأكثرية السياسية ضد الأقلية، فإحساس الجميع بأنهم ممثلون في العملية السياسية، وليس شعور فئة بالغلبة والهيمنة، هو جوهر الديمقراطية.
 
هذه هي الرؤية. وترجمة لها، عكفنا بعد أن جرت الانتخابات النيابية مطلع هذا العام بكل شفافية ونزاهة بشهادة مراقبين دوليين ومحليين، على التشاور مع جميع أعضاء مجلس النواب الجديد، من كتل ومستقلين بهدف اختيار رئيس الوزراء، وذلك تأسيسا لانطلاق تجربة الحكومات البرلمانية، ونجحنا في تأسيس نهج جديد في عملية تشكيل الحكومات، تعزيزا للركن النيابي في نظام الحكم.
 
أمامنا الكثير من العمل للبناء على ما أنجز، خصوصا الارتقاء بآليات عمل الكتل البرلمانية من خلال تطوير النظام الداخلي لمجلس النواب وتقوية الأحزاب السياسية البرامجية. عملية الإصلاح الشامل مستمرة، وهناك إرادة ورغبة جماعية على المستويات كافة في إحداث التغيير نحو الأفضل، ومن خلال منظومة متكاملة ومؤسسية عملنا على تطويرها خلال السنتين الماضيتين، حيث بدأنا أولا بتعديل الدستور، لأنه الناظم لعمل السلطات والضامن لاستقرار الأردن أثناء عملية التغيير، وأنجزنا مؤسسات أساسية لتجذير الديمقراطية كالمحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخاب، وسنستمر في تطوير القوانين السياسية مع كل دورة انتخابية، بما يتواءم مع التعديلات الدستورية.
 
أما بالنسبة لتطور دور الملكية، فقد سبق وأن أوضحت أنه سيتطور بالتوازي مع التطور السياسي الذي ننشده بصدق وبعمل جاد، بحيث تتجذر الملكية كضامن للتعددية والديمقراطية، وكحام للتوازن بين السلطات، وكميسر لتجاوز حالات الاستعصاء بين مجالس النواب والحكومات، وكمعزز لإرساء الثقافة الديمقراطية، في حين تضطلع الأحزاب البرامجية بدور يتطور باستمرار في السلطتين التشريعية والتنفيذية وفق الدستور، ويتعزز دور مجلس الوزراء الذي يتولى إدارة جميع شؤون الدولة استنادا إلى الدستور."
 
شينخوا :  هناك حالة من الاستقطاب إزاء كيفية التعاطي مع الإخوان المسلمين بعد انتكاسة تجربتهم في مصر، وتراجعها في دول الربيع العربي. فهناك من ينادي بإقصائهم، وهناك من ينبه إلى أهمية الانفتاح عليهم. ما هو موقف جلالة الملك من هذين الاتجاهين؟
جلالة الملك " انطلاقا من مسؤوليتي كضامن للدستور، فإنني أرفض احتكار أي طرف للحياة السياسية، كما أرفض إقصاء أي طرف عن الحياة السياسية. كان من الأفضل لهم لو شارك حزب جبهة العمل في العملية السياسية ممثلة بالانتخابات النيابية والبلدية ونال نصيبه من الحضور والتمثيل. وبالتالي، لما كان هناك مجال لمثل هذه الطروحات، لأنه كان سيغدو شريكا في العملية السياسية، وقادرا على أن يلعب دورا إيجابيا وبناء في مسيرة الإصلاح السياسي، بدل أن يكون مدار الحديث هو كيفية التعاطي معه. على أي حال، فإن حزب جبهة العمل (الذراع السياسي لجماعة الأخوان المسلمين ) يشكل جزءا من الطيف السياسي والنسيج الاجتماعي، والأردن لا ينتهج الإقصاء تجاه أي تيار أو حركة سياسية. نحن من دعاة نهج الانفتاح والحوار وإدماج الجميع في العمل السياسي، وشعبنا يطمح إلى أحزاب ذات برامج عمل سياسية اجتماعية اقتصادية حقيقية ومنتجة تقدم حلولا ملموسة للتحديات التي تواجهنا."
 
شينخوا :  وكيف تنظرون جلالتكم إلى التطورات السياسية على الساحة المصرية، لاسيما أنكم أول زعيم عربي قام بزيارة مصر بعد التطورات الأخيرة هناك؟
جلالة الملك " مصر دولة هامة وأساسية في منطقتنا والعالم. وعلاقتنا مع الأشقاء في جمهورية مصر العربية علاقات متينة وراسخة، ولها جذورها القومية الثابتة. لقد دعمنا وندعم خيارات الشعب المصري الشقيق، الذي أثبت للعالم أجمع أنه بحجم المسؤولية وقادر على مواجهة التحديات وتجاوزها. لكن هناك من يعطل محاولات الشعب المصري للنهوض ببلده وبناء مستقبله ومجتمعه الديمقراطي، ويعبث بأمن مصر واستقرارها ويحرض على العنف والفوضى.
 
زيارة الشقيقة مصر كان هدفها الرئيس بعث رسالة دعم لمصر وشعبها خلال هذه الفترة الصعبة التي تمر بها، وستتجاوزها بإذن الله. ونحن ندعم كل الجهود الهادفة إلى استعادة مصر لدورها الحيوي والمحوري والتاريخي في المنطقة والعالم، خاصة خارطة الطريق الإصلاحية في مصر، وإعطاء الجميع فرصة المشاركة. كما جاءت الزيارة أيضا لبلورة مواقف عربية منسجمة إزاء القضايا الإقليمية وفي مقدمتها عملية السلام."
 
شينخوا : الشأن السوري يتصدر المشهد الإقليمي، والأردن سيتأثر بتداعيات الأزمة السورية، ما هو موقف الأردن حيال ذلك؟
جلالة الملك " طالما حذرنا من خطورة استمرار العنف في الشقيقة سوريا، والأردن يراقب التطورات وما ستؤول إليه الأمور بحذر شديد، وسنتصرف بما يضمن حماية مصالحنا الوطنية وأمن واستقرار وطننا وشعبنا، وسنعمل مع المجتمعين العربي والدولي لوقف نزيف الشعب السوري، وإنهاء معاناته التي تتفاقم يوما بعد يوم.
سنبقى نعمل من أجل الوصول إلى توافق عربي ودولي لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة السورية، فنحن نؤمن بأن التوافق على حل سياسي شامل ينبذ الفرقة الطائفية ويحافظ على وحدة الأرض السورية وكرامة شعبها هو السبيل لحل الأزمة.
 
 
شينخوا : هل بإمكان الأردن استيعاب المزيد من اللاجئين فعليا في ظل الظروف الاقتصادية السائدة وشح الموارد؟ وهل سنصل إلى مرحلة يغلق فيها الأردن حدوده مع سوريا لإيقاف تدفق اللاجئين السوريين؟
جلالة الملك "الأوضاع الخطيرة في سوريا فرضت للأسف واقعا صعبا علينا في الأردن، لكنه أصعب بكثير على أشقائنا السوريين، خاصة الذين أجبروا على ترك بيوتهم وعائلاتهم ومجتمعاتهم أمام خيارات محدودة. من طرفنا، هي مسؤولية إنسانية وأمانة، والاستمرار بأدائها يستوجب استمرار الدعم الإغاثي الدولي.
 
ندرك تماما تداعيات هذه المسؤولية التي يتحملها الأردن والأردنيون. ولذلك، نعمل بالتعاون والتنسيق مع المجتمع الدولي لإيجاد حل سياسي يحافظ على وحدة واستقرار سوريا، ويضمن استمرارية أدوات البنية التحتية للدولة السورية في رعاية مواطنيها بما يحفز أشقاءنا السوريين، ليس في الأردن فقط بل في جميع دول الجوار، على العودة لحياتهم الطبيعية في بلدهم.
 
لا شك بأن هذه الأزمة وضعت الأردن أمام تحديات كبيرة يتحملها نتيجة الخدمات الإغاثية والإنسانية التي يقدمها لما يزيد على نصف مليون لاجئ سوري يتواجدون على أراضيه، قرابة 10 بالمائة من سكان الأردن. ولتقريب الأرقام لأصدقائنا في الصين، فإن الوضع يشبه لجوء قرابة 130 مليون شخص إلى الصين خلال فترة عامين.
 
هذا الواقع فاقم من تحدياتنا الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، ولا بد من مضاعفة الجهد الدولي حتى يتمكن الأردن من الاستمرار في القيام بمسؤولياته الإنسانية تجاه الأشقاء السوريين."
 
شينخوا :  كيف تقرؤون جلالتكم استخدام السلاح الكيماوي في سوريا؟ وهل يشكل ذلك خطرا عليكم بحكم الجوار؟
جلالة الملك " آلمنا جدا استخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين الأبرياء والأطفال، ما يدل على أن الصراع في سوريا وصل إلى مراحل خطيرة جدا وغير مسبوقة.
 
وطالما حذرنا من أن طول أمد النزاع في سوريا سيزيد من العنف والتطرف، وفرص وقوع الأسلحة الكيماوية بالأيدي الخطأ، وتحول النزاع إلى صراع إقليمي بأبعاد طائفية.
 
لا بد من الوصول إلى توافق عربي ودولي لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة السورية، حل يضع حدا لخطر الأسلحة الكيماوية وللاقتتال والعنف، ويطلق عملية سياسية تلبي طموحات السوريين جميعا، وتضمن مشاركتهم وتمثيلهم، حماية لوحدة سوريا أرضا وشعبا.
 
وبالتوازي مع ذلك، فإن الأردن على أهبة الاستعداد للتعامل مع مختلف الظروف والتطورات الأمنية والإغاثية، والذود عن أرضه وشعبه وأمنه الوطني. ولن نسمح أبدا بأن يتعرض الأردن، لا قدر الله، لأي شيء يهدد أمنه واستقراره. جيشنا الأردني وأجهزتنا الأمنية مشهود لها بالحرفية والكفاءة العالية، وهذا مصدر ثقتنا كأردنيين.
 
شينخوا :عملية السلام تسير خطوة للأمام وخطوتين للخلف، والناس تكاد تفقد الأمل. إلى متى ستبقى تراوح مكانها؟ ومتى سنصل إلى نتائج ملموسة بشأن قضايا الحل النهائي؟
جلالة الملك " إن مواجهة تحديات منطقة الشرق الأوسط، خصوصا العنف والفوضى والتطرف، مرتبط بإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية؛ القضية المركزية للأمتين العربية والإسلامية، وللعالم. وبغياب الحل والسلام، فإن المنطقة ستبقى تعاني، وستكون عرضة للعنف والفوضى ما سيؤدي إلى مزيد من التطرف، ونشوب نزاعات تدفع ثمنها شعوب المنطقة وأجيال المستقبل.
 
إن الإرهاب الذي يتربص بالمنطقة والإقليم يتغذى على غياب حل القضية الفلسطينية. وسيبقى يمثل تهديدا للأمن والسلم الإقليميين والدوليين ما دامت عملية السلام تراوح مكانها، وما دامت القضية الفلسطينية بدون حل عادل.
أؤكد مجددا ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة القابلة للحياة وذات السيادة الكاملة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، استنادا لحدود الرابع من حزيران/يوليو، وعاصمتها القدس الشرقية، وفي إطار جدول زمني واضح، استنادا إلى الشرعية الدولية والمرجعيات المعتمدة، خاصة مبادرة السلام العربية التي تعكس موقفا عربيا تاريخيا موحدا لتحقيق السلام الشامل والدائم الذي يضمن الأمن والاستقرار الحقيقي في المنطقة. لقد بذلنا خلال السنوات الماضية كل ما في وسعنا من أجل دفع عملية السلام، والتوصل إلى حلول عملية وواقعية لهذا الصراع، والمجتمع الدولي برمته مطالب بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط، والاستمرار في ممارسة التأثير على جميع الأطراف لحثها على المضي قدما في عملية السلام، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية وفق حل الدولتين، الذي نعتبره في الأردن مصلحة وطنية وإستراتيجية عليا. إن عملية السلام تمر بظروف دقيقة، وعلى الجميع أن يدفعوا باتجاه وقف أية إجراءات أحادية تعيق تقارب الرؤى بين المتفاوضين، مثل النشاط الاستيطاني، أو محاولات تغيير هوية القدس، وغيرها من الإجراءات التي تهدد بتعطيل المساعي الهامة التي تبذل حاليا.
 
ومن الضروري أيضا أن ندعم وبكل إيجابية الجهود الأخيرة التي أفضت إلى عودة إطلاق المفاوضات المباشرة حول جميع قضايا الحل النهائي، من خلال انخراط فاعل للإدارة الأمريكية وبدعمنا جميعا، وهي جهود مستندة إلى دعم الرباعية الدولية وشركاء دوليين وإقليميين خاصة الدعم المهم المطلوب من الصين، ذلك أن فرصة حل الدولتين قد تتلاشى والوقت ليس في مصلحة أحد."
 
شينخوا : بعد زيارة جلالتكم للصين، ستتوجهون إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. فماذا تحمل أجندة هذه الزيارة؟
جلالة الملك "المشاركة في أعمال الدورة العادية الثامنة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة تشكل فرصة للقاء عدد من قادة الدول لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، والتطورات الجارية على الساحة السورية، ومخاطبة الرأي العام العالمي وصناع القرار حول قضايا أمتينا العربية والإسلامية، خاصة جهود تحقيق السلام.
 
كما أن هذا المنبر العالمي يوفر فرصة مميزة للبناء على جهود أطلقناها في الأردن مؤخرا لمواجهة موجة التطرف القائمة على التوتر المذهبي والعنف الطائفي، بالإضافة إلى التصدي للتحديات التي تواجه المسيحيين العرب، فالأردن استضاف مؤتمرين مهمين للوقوف على هذه القضايا، وهما مؤتمر مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، ومؤتمر التحديات التي تواجه المسيحيين العرب. وتأتي هذه المؤتمرات ضمن جهودنا لمواجهة الغلو والتطرف على مختلف المستويات، ونشر فكر الاعتدال والوسطية والتعددية والتسامح والقبول بين أتباع المذاهب والأديان في منطقتنا والعالم، بما يحمي النسيج الاجتماعي والحريات الدينية والأقليات في بلادنا، ويساهم في بناء هويات وطنية مدنية جامعة. ونأمل أن يكون لهذه الجهود أثر إيجابي فيما يتصل بالقضية الفلسطينية ومستقبل القدس تحديدا، ومعالجة الاحتقان الطائفي، الذي يغذي النزاع الدائر في سوريا، ومناطق أخرى في الشرق الأوسط.
 
والأردن مستمر، كما عرفه العالم، في تحمل مسؤولياته والقيام بدوره المحوري في تعزيز الأمن والاستقرار، ونشر السلام والاعتدال في المنطقة والعالم."
 
 
 
السفير الأردني لدي الصين يتطلع إلى علاقات الشراكة الإستراتيجية بين البلدين
 

 
في اطار التحضير لزيارة  العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني للصين كان سعادة السفير الاردني للصين يحي القرالة قد اجتمع مع مساعد وزير الخارجية الصيني ما تشاو شيوي ، حيث  اشاد بالتطور الكبير الذي حققته العلاقات الأردنية الصينية، مؤكدا عمق العلاقات الصينية الأردنية المتميزة والمتجذرة والضاربة في أعماق التاريخ. وأضاف، أنه بفضل حكمة القيادتين الأردنية والصينية الرشيدة ، فإن التنسيق والتشاور بين الجانبين مستمر، وتوافق الرأي في كافة القضايا الإقليمية والدولية، وأيضا تبادل الزيارات المتكررة وتوقيع اتفاقيات في كل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والتربوية والتعليمية. وأشار يحيى القرالة إلى أن الأردن تتطلع إلى علاقات الشراكة الإستراتيجية بين البلدين. وقال إن جلالة الملك عبد الله الثاني يولي أهمية كبيرة لزيارة الصين ولقاء قيادة الصين الجديدة وكذلك ينظر باحترام وتقدير كبيرين للصين.
 
وبدوره أشاد مساعد وزير الخارجية الصيني ما تشاو شيوي بالتطورات الحثيثة في العلاقات بين الصين والأردن منذ إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 1977. مؤكدا على العلاقات التاريخية التي تربط الصين و الأردن، وأن الصين تحرص على بذل جهود مشتركة مع المملكة الأردنية للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى، سواء في المجالات الإنسانية والثقافية أو في مجال الاقتصاد والتجارة. وأكد أن الصين والأردن يواصلان تعزيز التعاون بين الجانبين في بعض القضايا مثل القضية الفلسطينية. كما رحب ما تشاو شيوي بزيارة جلالة الملك عبد الله الثاني للصين ، مؤكدا انها ستعزز  الحوار الاستراتيجي والتعاون الثنائي القائم بين البلدين ..
 
 
 
 
 
 

 

阿拉伯信息交流中心 版权所有 ©Copyright 2010 Arabsino.com All Right Reserved
地址:宁夏分站
邮箱:ningxia@arabsino.com   豫ICP123456789